وكالة الحدث الاخبارية – تركيا بخير وعلى الطريق الصحيح!! – اخبار العراق

الدكتور اكرم المشهداني
بعض فضائيات العرب صار لها ايام محتفلة ومبتهجة جداً بما تسميه (هزيمة اردوغان) في الانتخابات المحلية التركية وبالاخص في ولاية اسطنبول التي حل فيها حزب اردوغان بالمرتبة الثانية بعد حزب الشعب الجمهوري وطبيعي ان النظام في تركيا نظام ديمقراطي والانتخابات حرة بدليل خسارة الحزب الحاكم في انتخابات اسطنبول وتراجعه للمركز الثاني بينما النتيجة العامة للانتخابات البلدية في عموم تركيا تشير الى فوز حزب العدالة بالمركز الاول ولكن نظرا لاهمية اسطنبول وكون اردوغان شق طريقه نحو الرئاسة من خلال فوزه ببلدية اسطنبول في التسعينات في بداية حياته السياسية، لكن مازال امام الانتخابات العامة في تركيا ثلاث او اربع سنوات ولكل حادث حديث.. وكان جميلا ان يبادر اردوغان وكذلك مرشحه لرئاسة بلدية اسطنبول بتقديم التهنئة للفائز اكرم اوغلو من الحزب المنافس وهذه بادرة ديمقراطية واخلاقية.. ان تركيا خطت خطوات هائلة على طريق الحكم الديمقراطي واصبحت تلك حقيقة حماها وصانها الدستور التركي ولا شك ان تركيا تضم اجناس واديانً مختلفة والاسلاميون رغم فوزهم بالانتخابات الماضية الا انهم لا يمثلون جميع الشعب التركي بل هم اغلبية في مجلس النواب وهناك نسبة كبيرة لا يستهان بها من العلمانيين ومعارضي الشريعة كما ان اردوغان نجح في قيادة تركيا نحو انهاء دور المجلس العسكري في تسيير امور البلاد كما انه نجح في تغيير النهج العلماني المؤطر بالدستور وبحكم العسكر فاصبح الحجاب مشروعا واصبحت نسبة المحجبات في البرلمان كبيرة بعد ان كان يمنع دخول اي محجبة للبرلمان او دوائر الدولة.. وامتلات المساجد بعد ان كانت خاوية، ويرافق ذلك نهضة اقتصادية وعلمية وتنموية شهدتها تركيا خلال سنوات حكم اردوغان اعترف بها اعداؤه قبل اصدقاؤه!!! وصارت تركيا قوة اقتصادية وعلمية متقدمة، لايوجد في الكون حزب يبقى فائزا دائما كما في كرة القدم لا يوجد فريق يبقى فائزا ابدا.. فالربح والخسارة امران طبيعيان في الحياة ولكن الناجح من يستفيد من اخطائه ويتجاوز تلك الاخطاء لتطوير مسيرته وكسب الجماهير ..تركيا بخير وثقتنا انها تسير على الطريق الصحيح اما فضائيات بعض العربان المبتهجين فنقول لهم اين انتخاباتكم الحرة اللهم الا انتخاباتكم المشهورة بانتخاب اجمل معزة واجمل تيس!؟؟ ام انتخابات ٩٩،٩٩٪؜؟؟

رابط مصدر الخبر

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن