هل تتم معالجة عمليات هروب وتهريب السجناء؟ – اخبار العراق

إخلاص داود
هروب السجناء أو تهريبهم واحدة من بين الكثير من الظواهر السلبية التي انتشرت خلال السنوات التي أعقبت الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وتمكن المئات من المجرمين وتجار المخدرات واعضاء تنظيم القاعدة والدواعش من الفرار من السجون، وارتفعت اعداد عمليات الهروب عقب خروج القوات الامريكية وتسليم إدارة السجون الى الحكومة العراقية 2012.
 في عام 2013 نجح مسلحون في اقتحام وتهريب ما يقارب 500 نزيل من سجني التاجي وأبو غريب بعدما اندلع قتال على مدى عدة ساعات بين مسلحين وقوات الأمن العراقية، وكان اغلبهم ينتمون الى “القاعدة” وتنظيمات متطرفة ومسلحة أخرى. وكشفت عمليات التحرير بعد عام 2015 ان اغلب المنتمين الى داعش كانوا من نزلاء تلك السجون.
وهرب الدواعش ما يقارب 1400 سجين بعد سيطرتهم على سجون بادوش وسجن التسفيرات وسجن مكافحة الارهاب في ساحة الطيران بمدينة الموصل في عام 2014، وفي 2015 هرب سجناء في الخالص (ديالى)، ومن مركزي العلوية والطوبجي في بغداد، وسجن في الضلوعية جنوب تكريت، حيث اقتحم حينها مسلحون مركز الشرطة وأخرجوا سجينا كان من عناصر مخابرات النظام السابق.
وفي 2016 هرب عدد من السجناء من مركز في الحسينية شمال بغداد، وفي 2017 اتهم النائب السابق جواد الشهيلي بتهريب المدير السابق للتجهيزات الزراعية عصام عليوي من مركز زيونة في بغداد.
وقال مصدر أمني في إقليم كردستان، 2018، إن 21 قياديا من تنظيم داعش هربوا من السجن الاتحادي، وألقي القبض على 6 منهم في مدينة السليمانية، وعلى 10 آخرين في ناحية بازيان، فيما لا يزال 5 آخرين هاربين حسبما ذكرت مصادر امنية.
ومن مكتب مكافحة إجرام الكرار في النجف الاشرف تم هروب خمس سجناء تتراوح أحكامهم ما بين 5 و15 سنة، وتم هروبهم عن طريق فتح ثغرة في الجدار بأدوات بدائية.
وفر ما لا يقل عن 15 موقوفاً من مركز مكافحة المخدرات الذي يضم سجناً يحتجز فيه متهمون بالمتاجرة بالمخدرات في الضاحية الشرقية من بغداد.
وتمكن السجناء من الفرار بعدما استغلوا استراحة وجبة الطعام ثم انهالوا على الحرس بالضرب قبل أن يفروا.
وقال مصدر في الشرطة لكردستان24، إن 15 سجيناً فروا من السجن ومعظمهم متهمون بقضايا المخدرات، مشيراً إلى ان السجناء الآخرين حاولوا الهروب لكن الحرس منعهم.
وكانت اللجنة الامنية في مجلس محافظة البصرة قد كشفت عن هروب متهم من السجن المركزي مطلوب وفق المادة 4 إرهاب، فيما أشارت الى ان المتهم استخدم بهروبه الزى الأسود وهو الزي ذاته الذي يرتديه حراس السجن.
فيما كشفت مفوضية حقوق الانسان، 15 تموز 2019، إن “اعداد المحكومين والموقوفين في تغير مستمر، وحسب اخر إحصائية رسمية وردتنا من دائرة الإصلاح العراقية في وزارة لعدل، فأن عدد المحكومين والموقوفين، بلغ بحدود 35 الف سجين”.
وأوضح عضو المفوضية علي أكرم البياتي، أن “السجناء بينهم ما يقارب 1875 من النساء، اما المحكومين بالإرهاب، فقد بلغ عددهم 17072 منهم 810 من النساء، فيما بلغ عدد الموجودين في دور الايواء الخاصة بالنساء والاناث التابع لدائرة الإصلاح 1226 سجيناً”.
وأشار الى أن “اكتظاظ السجون جاء بسبب كثرة المسجونين وقلة استيعاب الدور، إضافة الى الخدمات السيئة، والفساد الإداري والمالي الموجود داخل الدور، فضلاً عن استغلال السجناء وعائلهم”.
ويرى مراقبون، إن عمليات الهروب أو التهريب التي شملت معظم محافظات العراق سببها ضعف المنظومة الامنية ووجود تواطؤ عند بعض كوادر السجون، وعدم تحصين السجون بادوات متطورة مثل الاسلاك الالكترونية وكاميرات مراقبة وأجهزة تشويش على الهواتف النقالة وأجهزة الإنذار المبكر وغيرها من الإجراءات المعتمدة في السجون الدول العالمية، وعدم لتعجيل بتنفيذ أحكام الإعدام بحق الارهابيين الذين ثبتت أدانتهم.

رابط مصدر الخبر

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن