عن الغربه اتحدث – اخبار العراق

ميثم محمد
أربعه عشر سنه مضت ولازلت روحي تأبى ان تبرز جواز سفرها امام موظف الجوازات ليمنحها ختم المغادرة في مطار بغداد ..ثقيلة حقيبه سفرها تنوء  بهواء بغداد ورائحه القداح والرازقي ..مزدحمه بالأصحاب والأرصفة والنخيل  ..تجاوزت الوزن المسموح بيه  قانوناً فدجله أثقل من أن يحمل في حقيبه سفر ..أما أنا فلازالت عيوني تنظر للخلف رافضه النظر عكس الانتماء ..لغتي العربيه تأبى الترجمة ولهجتي لازالت تبغدد الكلمات حتى الليل هنا يعاند نهار طفولتي هناك  وشيئاً في داخلي يأبى الاسترخاء إحساس دائم اني في صاله انتظار واني رهن إقلاع مباغت ..برغم حسن الاستقبال من اصحاب الارض أو على الأقل ماهم يعتقدون انهم كذلك  ورغم اني قانوناً أصبحت أشاركهم ادعائهم هذا في انتمائنا لهذه الارض النائية التي تتكأ ظهر الى ظهر لنشأتنا وكل ما ننتمي اليه ولكني لازلت كل يوم ارى الشمس حين تتوارى في  الغسق غاديه الى بغداد لتبهج صبحها بباسم إشراقها فأوصيها ان تقول لها صباح الخير يا أمي. 

رابط مصدر الخبر

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن