أبرز ما جاء في الرسالة الجوابية للسيد عمار الحكيم رداً على عادل عبد المهدي – اخبار العراق

– ان اسمى الاهداف التي دفعتنا الى المعارضة هو حماية العملية السياسية من الاضطراب ومدها بأسباب الاستقرار، والمعارضة حاجة ضرورية في المجال السياسي وليس عبئاً أو مصدر إزعاج للسلطة او للحكومة. – إن مطالباتنا المستمرة بتمكين المعارضة ليست مطالب متعلقة بتيار الحكمة الوطني , فالمعارضة مشروع استراتيجي اكبر من القوى السياسية التي تنضوي فيه اليوم، فالسلطة تداول، وحاكموا اليوم هم معارضوا الغد والعكس صحيح أيضاً. – سيادتكم قد نظَّر وكتب العديد من المقالات في أهمية المعارضة السياسية، وانتم اليوم امام فرصة تأريخية لتنفيذ رؤاكم السابقة حول المعارضة وانتم في صدارة المواقع الحكومية. – ان مخاوف تعطيل الحكومة و عرقلة عملها و توقف المصالح العامة ، تعتبر من أهم الأسباب الرئيسة لدعوتنا الى وجوب التأسيس للمعارضة الوطنية الدستورية البناءة. – نادينا بشكل مبكر و قبل سنتين بضرورة تشكيل التحالفات الإنتخابية و السياسية العابرة للمذهبية و القومية في البلاد كخطوة تمهيدية أولى لفرز المساحات ، الى جانب تطمين التنوعات المجتمعية. – ان مشاركة الجميع في الحكومة و خلو الساحة من وجود قوى معارضة واضحة ، ستقود العملية السياسية لامحالة الى منزلق الأجندات المجهولة و الممارسات التخريبية و ردود الأفعال العنفية كما حصل في الأعوام الماضية. – تباحثنا و إتفقنا فيما مضى أن المعارضة الوطنية فكرة حقة و تجربة ضرورية لتمتين و تكريس النظام الديمقراطي التعددي في العراق وهي بحاجة الى تأسيسات متينة و رصينة تصحح المسار الديمقراطي المتعرج في البلاد. – أعبر لسيادتكم عن قلقي الكبير و مخاوفي الجمة من إستمرارية أوضاع البلاد على ما هي عليه الان، فما أراه في الأفق ليس محدودا في الظرف الراهن بل هي عاصفة قادمة تهدد النظام بأكمله. – الفجوة الحاصلة بين القواعد الشعبية و بين الحكومات المتعاقبة تتسع يوما بعد آخر لتشمل التشكيك و الابتعاد و التراجع عن أصل النظام الديمقراطي و البرود الشعبي تجاهه. – المعارضة يجب أن تكون المتنفس الحر و القانوني الفاعل للناس من أجل تمسكهم بنظامهم السياسي الديمقراطي الذي يتيح لهم تعدد الخيارات و تحميل المسؤوليات للجهات ذات الصلة بوضوح. – مطالبة دعم الجميع للحكومة سوف لاتعالج هشاشة النظام بل تزيده ركاكة و عدم مصداقية و تحديد لخيارات المواطنين، مما سينعكس سلبا على الحكومة الحالية و الحكومات القادمة و النظام السياسي برمته. – أعتقد ان وجود سيادتكم على رأس المؤسسة التنفيذية من جهة و تبني تيار الحكمة الوطني كجهة منظمة و منضبطة و معتدلة زمام تأسيس المعارضة من جهة أخرى ، عوامل مساعدة في تحقيق الغرض و إنجاح التجربة. – إن المخاوف الأمنية المذكورة في رسالتكم ومنها انفلات الأمور و انجرارها الى التخريب و الحرق و العنف، هي مخاوف قائمة بوجود المعارضة و عدمها وهي ممارسات تمت في السنوات الماضية التي لم تكن المعارضة قد ظهرت فيها بعد. – أدعو الى تعاون الحكومة مع المعارضة لضبط الساحة و اسقاط مبررات العنف فيها و فرز المعتدين عن السلميين وتثقيف الشارع على ممارسة حقوقه المشروعة في المطالبة و التظاهر و النقد ضمن أساليب قانونية ، سلمية ، هادفة. – أن وجود المعارضة الوطنية ليست السبب الرئيس في الإنفلات الأمني المحتمل بل الأسباب الرئيسة تكمن في ضعف الحكومات المتعاقبة في تطبيق القانون و حصر السلاح بيد الدولة و تطوير المعالجات الأمنية. – نحن لانكلف الحكومة الا وسعها ودور المعارضة سيكون عاملا مساعدا و دافعا قويا لنجاحها و ليس إفشالها أو عرقلتها. – ماحصل هو أن سيادتكم وبناء على قرائتكم للساحة و معادلات تشكيل الحكومة فضلتم العمل مع كيانات سياسية و وطنية أخرى ونحن نقدر ونتفهم ذلك ونحترم قراراتكم و اختياراتكم، ولكن هذا لايعني اتهامنا بالتخلي عن المسؤولية او رميها او تحميلها لغيرنا. – نؤمن بضرورة التدرج في الخيارات ، فكلما استجابت الحكومة لمشروعنا التقويمي كلما كنا أكثر دعما و اسنادا لها و كلما تنصلت عن التزاماتها او استجابتها لمطاليبنا المشروعة كلما دفعتنا بإتجاه التصعيد في أدوات الضغط السلمية. – التصعيد لايعني بتاتا استخدام العنف او التخريب او العرقلة بل التصعيد في المواقف برلمانيا و اعلاميا و من حيث المظاهرات و التجمعات و الأساليب القانونية المتاحة الأخرى واعتماد كافة الخيارات الدستورية والقانونية. – رحلة الألف ميل تبدأ بالخطوة الأولى ونتمنى من سيادتكم أن تدعموا الخطوة الأولى ليس بالتشكيك و الشبهات و المخاوف الملقاة من بعض الأطراف بل بالرجوع الى أفكاركم و تنظيراتكم و رؤاكم التي عرفناكم بها رجلا للدولة لا رجلا للسلطة أو الحكومة الوقتية الزائلة.

رابط مصدر الخبر

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن